مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )

20

رجالات التقريب

وقد تصدى الأستاذ الإمام لرفعها بإنشاء لجنة من تلامذته ، اشتغلوا تحت إشرافه طيلة حوالي سبع سنين بتأليف كتاب جامع لما في الوسائل ومستدركه ، بأسلوب مبتكر يجانب التكرار والتقطيع والتشتيت بين الأمثال ، نقلًا عن أصح النسخ الموجودة من الكتب الأربعة وغيرها ، فجاء الكتاب والحمد للّه مع حسن التنظيم والتبويب أضبط وأثبت بكثير من كتابي ( الوسائل ومستدركه ) حاو لما جاء في مقدمة الكتاب من المزايا وسنوجزها نحن في هذا البحث ونضيف عليها . وقد تمّ تأليف الكتاب في حياة الأستاذ وسماه هو ( جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة ) وكان ينظر فيه ، ويصححه ، ويبدي آراءه في أثناء العمل ويشترك في لجنة الحديث ويتابع العمل حتى تم ، فأمر بطبعه ، وخرج قسم من الجزء الأول طبعاً على الحجر وكان يشتغل بتقديم الكتاب فوافاه الأجل ، ولم يكمل ما كان بصدد ذكره في المقدمة إلى أن قام ابنه العالم السيّد محمد حسن بإكمالها مستفيداً مما سمعه من أبيه ومما كتبه غيره من أعضاء اللجنة ومما كتبته أنا في حياة الأستاذ تصديراً للكتاب ونظر فيه الأستاذ واستحسنه ، فألحقت المقدمة بطولها بالجزء الأول ثم نشر جزء آخر أو جزءان من الكتاب بهذا الشكل وتوقف طبعه بموت ابنه رحمة اللّه عليهما . إلى أن قام المرجع الأعلى آية اللّه الخوئي رضوان الله تعالى عليه بشراء جميع مخطوطات الكتاب ثم أمر بطبعه في قطع صغير على الحروف واستمر نشره لحد الآن وخرج منه 19 مجلداً حاويا جميع كتب العبادات وآخر ماوقفت عليه كتاب ( الأمر بالمعروف ) ثم تمّ طبعه في 26 مجلداً بحمد اللّه تعالى . والذي تصدّى إلى طبع الكتاب والإشراف عليه والتزم إخراجه مشكوراً ، هو أحد أعضاء اللجنة العالم الفاضل الشيخ إسماعيل الملايري ، وهو لا يزال يتابع العمل آملين له دوام التوفيق . لمحة من قصّة هذا الكتاب لو أردنا حكاية القصة من أولها إلى آخرها فإنّها تُكلّفنا تأليف رسالة أو كتاب لا مجال له عندنا ، وإليكم موجزها : كان الأستاذ دائماً يشير إلى ما يوجد من نقص وخلل في كتاب ( الوسائل ) إلى أن أعلن في حلقة الدرس أنه مصمم على رفع ذلك - وقد انتهى بحثه حين ذاك إلى باب ( صلاة الرجل بحذاء المرأة ) من كتاب الصلاة حيث اشتمل على روايات مختلفة تحتاج إلى التنظيم - فاقترح على الطلبة أنّ من يريد الاشتراك في هذا العمل . ينظّم روايات هذا الباب ويرسله اليّ ليقابلوني في البيت يوم كذا . فاشترك في التأليف حوالي أربعين شخصاً كنت أحدهم ، فقمت بتنظيم الروايات وأضفت إليها رسالة ذكرت فيها ما يوجد من النقص في كتب الفقه والحديث على العموم سواء من حيث التأليف أو الطبع وأشرت إلى ما يوجد من ذلك في كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ، الذي تمّ طبعه بيد الأستاذ لأول مرة من دون شرح ما تحمله من المشاق في سبيل تصحيحه والتعريف